الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
91
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أظهر اسمه القديم للحق ، لأن من كان وجوده واجبا بذاته لم يكن مسبوقا بالعدم ، ومن كان غير مسبوق بالعدم لزم أن يكون قديما بالحكم ، وإلا فتعالى عن القدم ، لأن القدم تطاول مرور الزمان على المسمى به تعالى الحق عن ذلك » « 1 » . الشيخ محمد بن يوسف السنوسي يقول : « القِدَم : هو صفة سلبية ، أي ليست بمعنى موجود في نفسها كالعلم مثلًا ، وإنما هي عبارة عن سلب العدم السابق على الوجود . وإن شئت قلت : هو عبارة عن عدم الأولية للوجود . وإن شئت قلت : هو عبارة عن عدم افتتاح الوجود . والعبارات الثلاث بمعنى واحد . هذا معنى القدم في حقه تعالى باعتبار ذاته العلية وصفاته الجلية السنية » « 2 » . ويقول : « معنى القدم في حقه تعالى : استمرار الوجود في الماضي إلى غير غاية » « 3 » . الشيخ علي البندنيجي القادري يقول : « القدم : هو ضد الممكن ، اتصف به الحق لأوليته وأقدميته من حيث لا بداية له حتى كان متقدماً على الأزل » « 4 » . الشيخ ابن علوية المستغانمي يقول : « القدم : هو كناية عن عدم ابتداء الوجود المطلق » « 5 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « القدم : هو ما قبل الزمان . وهو البدء إن كان للبدء بدء » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 62 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن يوسف السنوسي مخطوطة شرح عقائد التوحيد ص 15 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 16 . ( 4 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 13 . ( 5 ) - الشيخ ابن علوية المستغانمي المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفية ص 46 . ( 6 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 264 .